إحسان عباس ( اعداد )

55

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

ونزل وادي بطنان قريبا من حلب ونزل معه جميع أصحابه ، فنزع - فيما ذكر - جماعة من أصحابه ثيابهم ودخلوا الوادي يتبردون بمائه ، وكان يوما شديد الحر ، فبينا هم كذلك إذ وافاهم جيش القرمطي المعروف بصاحب الشامة ، مقدمهم المعروف بالمطوق ، فكبسهم على تلك الحال ، فقتل منهم خلقا كثيرا وانتهب المعسكر ، وأفلت أبو الأغر وجماعة من أصحابه فدخل حلب ، وأفلت معه مقدار ألف رجل ، وكان في عشرة آلاف رجل ما بين فارس وراجل ، وقد كان ضمّ إليه جماعة ممن كان على باب السلطان من قواد الفراغنة ورجالهم فلم يفلت منهم إلا اليسير . ثم صار أصحاب القرمطي إلى باب حلب فحاربهم أبو الأغر ومن بقي معه من أصحابه وأهل البلد فانصرفوا عنه . - 8 - « 8 » سنة 292 : وفي النصف من شوال دخل مدينة طرسوس رستم بن بردوا واليا عليها وعلى الثغور الشامية ، وكان الفداء بين المسلمين والروم لست بقين من ذي القعدة ، فكان الفداء ألفا ومائتين ، ثم غدر الروم فانصرفوا ورجع المسلمون بمن بقي معهم من الأسرى من الروم ، وكان عقد الفداء والهدنة مع أبي العشائر والقاضي ابن مكرم ، فلما أغار أندرونقس على مرعش وقتل أبا الرجال عزل أبو العشائر وولي رستم فكان الفداء وتمامه على يديه ، وكان المتولي لفداء الروم مقدّم اسمه اسكانه « 1 » . - 9 - « 9 » سنة 294 : فيها دخل ابن كيغلغ طرسوس غازيا في أول المحرم ، وخرج معه رستم ، وهي غزاة رستم الثانية ، فبلغوا سلندو « 2 » ففتح اللّه عليهم وصاروا إلى السبي

--> ( 8 ) - بغية الطلب 7 : 82 . ( 1 ) الطبري ( 4 : 2254 ) اسطانه وقارن بالتنبيه والإشراف : 192 . ( 9 ) - بغية الطلب 7 : 82 . ( 2 ) في الطبري ( 4 : 2269 ) سلندوا .